حيدر حب الله
33
فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
3 - وقال تعالى : ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ) ( الحج : 41 ) . 4 - وقال سبحانه : ( يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) ( لقمان : 17 ) . 5 - وقال تعالى : ( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ) ( الأعراف : 199 ) . 6 - وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ ) ( آل عمران : 110 ) . 7 - وقال عز وجل : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) ( المائدة : 105 ) . هذه الآيات الست الأولى يترقب منها الدلالة على مبدأ تشريع فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وربما تكون الأولى هي الأوضح والأجلى في هذا السياق ، فيما قد يُنظر للآية السابعة على أنّها النص القرآني الهادم لهذه الفريضة . ويمكن - في سياق استعراض مبدأ تكوين الفريضة ومعالم مكوّناتها التشريعيّة - ذكر النقاط التالية : 1 - 1 - تأسيس الفريضة في الخطاب القرآني أ - قد تكون أكثر الآيات صرامة في هذا المبدأ هو الآية الأولى ( آل عمران : 104 ) ، فإنها استخدمت صيغة الأمر ( وَلْتَكُنْ ) ، وهي ظاهرة في الوجوب ، كما هو واضح ، يضاف إلى أنّ في ذيل الآية حصراً للفلاح بمن يقوم بهذا الفعل - كما قيل « 1 »
--> ( 1 ) انظر : محمد صادق الروحاني ، فقه الصادق 13 : 204 .